السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
70
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
أقول : الفرق بين المفاوضة والوجوه ، هو الشركة في الربح والخسران في الاعمال التجارية ، والتحركات الاقتصادية ، في الوجوه ، وامّا في المفاوضة ، فهي الشركة في كلّ شيء : في الإرث والوصية وغيرها . ولا ينبغي التأمل في بطلانه ، لكونه متوغلا في الابهام والجهالة ، وعدم كونه امرا معقولا مقبولا ، فيرده الطبائع والعقول السليمة . قال في مفتاح الكرامة : « انّها باطلة اجماعا ، كما في السرائر والايضاح وشرح الارشاد والمهذب البارع والتنقيح وجامع المقاصد وعندنا كما في التذكرة والروضة وإيضاح النافع وفي المبسوط : انّه الذي يقتضيه مذهبنا ، وفي المسالك : انّها باطلة ، الّا عند أبي حنيفة ، ومرشد ، وفي الكفاية : انّه المعروف بين أصحابنا » « 1 » ، إلى غير ذلك من كلماتهم ، الدالة على بطلان الشركة . وامّا الشركات السبعة التي أشرنا إليها تحت الرقم الرابع ، فتأتي مفصّلة في الفصل الثاني من الكتاب . وامّا أقوال فقهاء السنة : الحنفية - قالوا : تنقسم الشركة أولا إلى قسمين : شركة ملك وشركة عقود . فامّا شركة الملك : فهي عبارة عن أن يملك شخصان فأكثر عينا عن غير عقد الشركة . وامّا شركة العقود : فهي عبارة عن العقد الواقع بين اثنين فأكثر ، للاشتراك في مال وربحه ، بأن يقول أحد الشركاء لصاحبه : شاركتك في كذا ، ويقول الآخر : قبلت . وذلك هو المعنى العام الذي يتناول جميع اقسام شركة العقود . وسيأتي تعريف كل قسم على انفراده ، فيما يأتي . ثم انّ شركة الملك ، تنقسم إلى قسمين : شركة جبر ، وشركة اختيار . فشركة الجبر ، هي : انّ يجتمع شخصان فأكثر في ملك عين قهرا ، كما إذا ورثا مالا أو اختلط مال أحدهما بمال الآخر قهرا . بحيث لا يمكن تمييزهما مطلقا ، كاختلاط قمح بقمح أو يمكن بمشقة وصعوبة ، كاختلاط شعير بقمح أو ارز بشعير .
--> ( 1 ) - مفتاح الكرامة : باب الشركة ، ص 393 .